السيد الخميني
89
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
فصل في العفو عن الدم القليل وعفي عن قليل الدم - غير ما استثني - يكون في الثوب بلا إشكال ، وحكي عليه الإجماع مستفيضاً « 1 » . وهو العمدة في إطلاق الحكم ، وإلّا فربّما يمكن المناقشة في دلالة الروايات وإطلاقها بالنسبة إلى العالم العامد : أمّا صحيحة ابن أبي يعفور « 2 » فموردها الناسي ، ودعوى فهم عدم المانعية مطلقاً بإلغاء الخصوصية ، ممنوعة بعد اختلاف الحكم في الناسي وغيره في موارد ، فمن الجائز اختصاص العفو به في الدم القليل . وأمّا رواية إسماعيل الجُعْفي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال في الدم يكون في الثوب : « إن كان أقلّ من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة ، وإن كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه فلم يغسله حتّى صلّى فليعد صلاته ، وإن لم يكن رآه
--> ( 1 ) - راجع مفتاح الكرامة 2 : 103 ؛ المعتبر 1 : 429 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 73 ؛ نهاية الإحكام 1 : 285 . ( 2 ) - وهي ما عن عبداللَّه بن أبي يعفور - في حديث - قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرجليكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ، ثمّ يعلم فينسي أن يغسله فيصلّي ثمّ يذكر بعد ما صلّى أيعيد صلاته ؟ قال : « يغسله ولا يعيد صلاته إلّاأن يكون مقدار الدرهم مجتمعاً فيغسله ويعيد الصلاة » . تهذيب الأحكام 1 : 255 / 740 ؛ وسائل الشيعة 3 : 429 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 20 ، الحديث 1 .